قامت شركة "فارس الغد" للإنتاج الإعلامي بعرض فيلمها الثلاثي الأبعاد "جدار في القلب"الذي يعدّ واحداً من أضخم أفلام"الأنميشين" على امتداد العالم العربي، والأول الذي ينتج بأيدٍ عربية، وذلك في الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء 14/4/2009 في قاعة مسرح الدراما في دار الأسد للثقافة والفنون.
تدور أحداث الفيلم في فلسطين المحتلة، حيث ترصد اللقطات الموزعة على ثمانين دقيقة، مأساة شعب فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي، والمعاناة اليومية التي يتكبدها الفلسطينيون في ظل الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي تندرج في غالبيتها تحت بند جرائم ضد الإنسانية.
ويرصد الفيلم حياة أسرة فلسطينية تعيش في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس، وتتعرض هذه الأسرة، كما باقي الأسر الفلسطينية، لمختلف أشكال الإرهاب الصهيوني، فتصيغ تلك الأسرة مواقفها تجاه جرائم الاحتلال، مقاومة وصموداً وإصراراً على اقتلاع الاحتلال، وذلك من خلال حبكة قصصية متوازنة في عناصرها ومتناسقة في مفاصلها السردية، ويمتزج فيها الخاص مع العام ووسط معالجة درامية بعيدة كل البعد عن التفاصيل المملة والإسهاب والإطناب في الوصف والتشخيص، ما جعل اللقطات بسيطة ورشيقة تسير في جدلية تصاعدية من غير بلاغة زخرفية ولا فصاحة مصطنعة.
الفيلم والذي نفذ باستخدام أحدث البرامج والتقنيات في صناعة الرسوم المتحركة، لا تخلو شخوصه وأحداثه وفضاءات أماكنه وغيرها من عناصر المشهد، ولا من الرمزية والدلالة لكن بدون إسهاب، فيما تحوي مشاهد الفيلم قدرا كبيراً من البساطة والجمال وعمق المعنى لتضفي سحراً ورونقا لافتين يثيران المشاهد ويجذبان انتباهه الذهني والبصري والسمعي.
فيلم "جدار في القلب"، والذي يصدر بعشر لغات: العربية، الإنكليزية، الفرنسية، الروسية، الألمانية، التركية، الفارسية، الأندونيسية، الإسبانية، والأوردية، شارك في إنتاجه نخبة من الفنانين والفنيين والكتاب، فيما انضم إلى عمليات الدوبلاج كبار الممثلين، وقد استغرق إنتاجه نحو عامين ونصف العام.
فيلم "جدار في القلب هو عمل إبداعي موجه للأسرة العربية بشكل عام، يقترب بشكل حميم من وجدان كل من يحظى بفرصة لمشاهدته.
يمكن مشاهدة مقدمة الفيلم علي هذا الرابط

